حسن عيسى الحكيم
279
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
أبو صالح : " منذ نشأته في النجف كان يتابع صدور المجلات والصحف النجفية والعراقية والعربية باهتمام كبير " « 1 » ، وقد تناول في شعره الأغراض والمضامين المعروفة ، ولعل الشعر السياسي والديني كان في مقدمتها لأنه كان يتابع المناسبات الدينية كالمولد النبوي الشريف وعيد الغدير ، ومأساة الطف وغيرها فينشد قصائده في الاحتفالات التي كانت تقام في النجف الأشرف ومن قصيدة له في المولد النبوي الشريف « 2 » : كل ما عندها إذا مرت * الذكرى نشيد ملون الترديد لم يقف عندها لنفهم سر * النصر في دعوة النبي المجيد انه دينه العظيم يرينا * في مجال السماء سر الصعود ويغذي حياتنا بربيع * من هواه سمح ونبع برود وله في المرقد الحسيني الشريف قصيدة منها « 3 » : هنا حيث يرقد رمز الأبا * وقطب الهدى المنقذ الأعظم يفيض على الكون من روحه * حنانا متى راح يسترحم ويرسل أنواره في الفضا * فيشرق عالمنا المظلم وينشر فينا تعاليمه * ولكن بفيض الدما ترقم وكان شعره الرسالي في ( فلسطينياته ) واضحا عند نكبة العرب في حزيران وإحراق المسجد الأقصى ، فقد وضع مسوؤليتها في أعناق العرب والمسلمين وقد أضاف السيد فضل اللّه لشعره الرسالي والديني شعرا اجتماعيا إصلاحيا ، وشعرا وجدانيا جماليا ، وان دواوينه الشعرية تفيض بهذه الأغراض ، ويقول الأستاذ أبو صالح : " انه شاعر رسالي ، مثل الاتجاه
--> ( 1 ) أبو صالح : السيد محمد حسين فضل اللّه ص 58 . ( 2 ) فضل اللّه : قصائد للإسلام والحياة ص 44 . ( 3 ) المصدر نفسه ص 71 .